ابن رشد
1475
تفسير ما بعد الطبيعة
وعلى هذا يكون معنى قوله وهي هذا الشئ من طريق ما يرى اى وهي التي الوجود لها أو الإشارة إليها انما هو من حيث هي تحس اى من قبل الشئ الذي صارت به محسوسة وهذه هي الصورة وذلك ان المادة ليست محسوسة بذاتها وانما هي محسوسة بغيرها اى بالصورة وليس لها وجود الا من قبل انها محسوسة بغيرها لا محسوسة بذاتها فإنها انما هي موجودة من قبل الشئ الذي به ترا وتحس ولما كان الوجود للهيولي انما هو في اضافتها إلى هذا الوجود الذي من قبله ترى وهو الصورة قال وذلك ان ما هو بالتماس وليس هو بالنظام هو المادة والموضوع يريد والسبب في ان الوجود لها انما هو من قبل الشئ الذي به تحس ان كل ما طبيعته في التماس والاتصال بغيره والاستكمال به لا ما طبيعته في النظام المعقول منه اى في صورته المعقولة فهي المادة والموضوع